1 دعا النبي أشعيا (عليه السّلام) ربّه قائلاً:
اللهمّ أنت ربّي!
أكبّرك تكبيرًا وأرفع ذكرك العظيم
لأنّك فعلتَ عجائب
وتمّمتَ بحقّ وصِدق
مقاصدك الّتي كتبتَها من قديم الزّمان:
2 حوّلتَ مدنًا عظيمةً إلى ركَام،
والحصون إلى خراب.
وصارت قلاع الغرباء دمارًا
ولن ترمم إلى الأبد.
3 لذلك تجلّك شعوب قويّة،
وتهابك أُمم الطغاة.
4 فأنت يا ربّ حصنٌ للفقراء،
حصنٌ للبائس في ضيقه!
أجل، إنّك ملجأٌ في العواصف
وظلّ في اشتداد الحرّ،
إنّك تحمينا من شرّ الطغاة
فهم كعاصفةٍ ذات سيول،
5 وكحرارة الصحراء اللافحة،
ولكنّك يا ربّ تُسكت هيجان الظالمين!
نعم، تُسكت هتاف الطّغاة المنتصرين كالسّحابة الّتي تبدّد وهج الحرارة اللافحة.
6 وفي القدس سيقيم الله العزيز القدير
لكلّ الشعوب وليمة بديعة بخير وفير،
عامرةً بأفضل الطعام والشراب.
7 وهناك يُزيل الله تعالى ظلال الموت الكئيب
الّتي تُخيّم مثل الكفن على جميع الشعوب،
ويزيل كل المنايا الّتي تهدّد العالمين.
8 أجل! يهلك الله الموت إلى أبد الآبدين!
ويكفكف مولانا الدّموع عن الوجوه لحظة البكاء،
ويزيل ذلّ قومه ويرفع المهانة الموجّهة إليهم في كلّ الأنحاء.
انتبهوا جيّدًا لأنّ هذا وعد الله تعالى!