1 قال تعالى: "هوذا عبدي المختار المنتقى،
حبيبي المرتضى،
أفضتُ عليه روحي، فيُقيم العدل بين الورى،
2 لا يخاصم ولا يصيح
ولا يرفع صوته في الأسواق
3 ولا يتجبّر فيسحق في الأرض المستضعفين
كأنّهم قصبة مُهشّمة أو بقايا نار في مهبّ ريح
بل يأتيهم بالإنصاف القويم،
4 ولا يتوانى ولا تحبط عزيمته حتّى يقيم العدل في الأقاصي والآفاق.
وستضع الشعوب رجاءها في إرشاده الصّحيح.
5 إنّ الله خالق السّماوات وبارئها العظيم
باسط الأرضِ وكلّ ما فيها
واهب الناس نفحة الحياة
منعمًا بالروح على أهل الدنيا.
ويقول له تعالى:
6 "يا عبدي إنّي ربّك، وقد أرسلتُك وفاء لوعودي
وأخذتُ بيدك وحفظتك.
وأرسلتُك ترسيخًا للميثاق الّذي أقمته مع عبادي
إنّك للأمم النّور الهادي،
7 تفتح عيون العميان،
وتُطلِق الأسرى من السّجونِ
وتخرج القابعين في الظلمات إلى النور.
8 أنا الله، وهذا اسمي،
لا شريك لي في جلالي،
ولم أرض لي من بين الأصنام أندادا من دوني يسبّحون،
9 ولقد تحقّق ما جاءت به النّبوءات،
وننزل عليكم الوحي من جديد،
ليخبركم بما ستلقونه في الحياة،
وقبل حدوثه ننبئكم به".